ابن البيطار

250

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

فهذه صفته يدق الدواء وينخل ويؤخذ منه مائة مثقال ويصر في خرقة ويلقى في جرة من عصير وهذا الشراب ينفع من سوء الهضم وقلة الشهوة وينفع العصب إذا اضطربت وتحركت ومن الأوجاع التي تكون تحت الشراسيف ومن الإقشعرار الذي يعرض في الشتاء ومن سموم الهوام التي تبرد الدم وتجمده . حاسيس : الرازي في الحاوي : هو دواء فارسي ، قالت الحور فيه : إنه أقوى من الفربيون وأنه محرق وأنه يكثر القيء وهو مسيخ الطعم ومن كان به وجع شديد وشرب منه درهماً تقيأ شاربه الدم وليس بدم ويخلص من ذلك الوجع فإن زاد على درهم قتله . كتاب المنهاج : ويداوى من سقي منه باللبن الحليب وماء الشعير وسويق الشعير بالثلج والجلاب ومخيض البقر مع قرص الكافور . حافر : أما حافر الحمار فيذكر مع الحمار فيما بعد . حافر المهر : هو السورنجان وسنذكره في حرف السين المهملة . حالبي : سمي هذا الدواء بهذا الاسم لأنه يشفي من ورم الحالب ضماداً وتعليقاً وهو اليونانية أسطراطيقوس وقد ذكرته في حرف الألف التي بعدها سين مهملة . حاج : وتوجد هذه الترجمة في كتاب الحاوي واقعة على الدواء الذي سماه ديسقوريدوس في الأولى أرتقي وهو الخلنج عند عامة الأندلس وقد ذكرته في حرف الخاء المعجمة وليس بشجر الحاج ولا من أنواعه والصحيح أن الحاج هو شجر مشوك يعرف بالشام والديار المصرية بالعاقول وعليه نفع الريحيين بخراسان . أبو حنيفة : الحاج أهل العراق يسمونه العاقول . أبو العباس النباتي : العاقول هو شوك معروف بالمشرق كله كأنه الهليون الأسود إلا أنه يكون متدرجاً وشوكه أخضر وزهره دقيق إلى الزرقة ما هو يخلف مزاود صغاراً فيها بزر شبيه ببزر الحلبة وأصوله عليه متشعبة وفي أوّل خروجه من الأرض يكون له ورق حمصي الشكل وهو كثير بالعراق وكثيراً ما يتولى عليه الكشوث وذكر لي بعض أهل الموصل أن عصارته عندهم تجلو بياض العين والظلمة عنها وهم يستعملونه أيضاً في برودات العين وكثيراً ما ترتعي الإبل بديار مصر العاقول . قال الرازي في موضع آخر من الحاوي : وورق الحاج يدق بلا ماء ويعصر ويقطر في الأنف ثلاث قطرات ثم يقطر فيه بعد ساعة دهن بنفسج خالص وليكن على الريق فإنه ينفع من الصداع العتيق . حالوم : هو الشنجار وسيأتي ذكره في الشين المعجمة وأيضاً فإن ضرباً من الجبن بمصر يعرف بالحالوم .